السيد علي الهاشمي الشاهرودي

54

محاضرات في الفقه الجعفري

--> به النوفلي الراوي عنه ، وهو الظاهر من النجاشي وابن شهرآشوب فإنهما لم يذكرا عاميته مع ديدنهما على ذلك ، وذكراه في الفهرست ص 19 ، ومعالم العلماء ص 7 ، والشيخ الطوسي في الفهرست ذكر طريقة في الرواية عنه ولم يطعن فيه . وعبارته في العدة ص 61 عند ذكر قرائن صحة الخبر توهمه فإنّه قال : « عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ونوح بن دراج وغياث بن كلوم والسكوني وغيرهم من العامة » ، ولم يعلم إرادته في ارجاع الضمير إلى السكوني ومن تقدمه أو لا . وحكى الحائري في منتهى المقال ص 53 عن جده أغلبية الظن بكونه إماميا واختلاطه بالعامة ، وكونه من قضاتهم صار منشأ الالحاق بهم . وقال السيد في مفتاح الكرامة في ميراث المجوس : لم يثبت عند المحققين كونه من العامة ، واعتقد تشيعه بحر العلوم في رجاله . وفي رجال المستدرك للنوري 3 / 576 كثيرا ما يتعرض البرقي في رجاله لعامية الراوي حتى عدّ جملة من أصحاب الصادق عليه السّلام من العامة ، ولو كان السكوني منهم لألحقه بهم والذي أرتئيه بعد فحص الكثير من أحاديثه أنّه من العامة ، غير أنّه ليّن العريكة يعتقد في الإمام الصادق عليه السّلام ما لا يعتقده في جماعتهم ، وإلّا فأي موجب للصادق عليه السّلام عندما يحدثه لا ينقل إلّا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وشيئا قليلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، مع أنّه لم تكن طريقته مع أصحابه الاستناد في بيان حكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فإنّه في كثير من الأحكام يبين الحكم من نفسه ، وربما يستند فيه إلى أجداده عليهم السّلام . وكأنّه مع هذا الرجل ، أراد أن يفهمه خطأ أصحابه في الاستدلال على الأحكام بآرائهم الفاسدة ، وأنّه عليه السّلام إنّما يستند في الحكم الإلهي إلى جده أمير المؤمنين وإلى رسول اللّه صلوات اللّه عليهما ، وهذا لون من ألوان الدعوة الإلهية ، والأئمة يتفنون في إرشاد الأمة إلى الطريق الأحب . وأما قبول حديثه ففي المسألة الأولى أعني اجتماع الحيض مع الحمل ، قال العلّامة في المنتهى 1 / 97 : السكوني عامي ، فلا تعارض روايته الروايات الصحيحة ، وفي إيضاح فخر المحققين في رد المتمسك برواية السكوني بالمنع من صحة السند ، ومثله في جامع المقاصد ، وفي الرياض لا يبلغ درجة المعارضة . وقال في حديقة المؤمنين في سنده ودلالته ضعف وفي التنقيح للمقداد : السكوني ضعيف ، وظاهر الفيض الوافي التوقف ، فإنّه بعد نقل روايته قال : السكوني عامي ، وفي الغنائم للميرزا