السيد علي الهاشمي الشاهرودي

424

محاضرات في الفقه الجعفري

--> لم يكفر عند مالك وأبي حنيفة والشافعي ، وقال محمد بن الحسن : هو كافر في الظاهر تبين منه امرأته ولا يرثه المسلمون ان مات ولا يغسل ولا يصلى عليه وهو مسلم فيما بينه وبين اللّه لأنّه نطق بكلمة الكفر فأشبه المختار . ثم استدل على بطلان قول محمد بن الحسن بقبول النبي صلّى اللّه عليه واله ما صدر من عمار بن ياسر حتى قال له ان عادوا فعد لهم ، ولأنّه اكراه على غير حق فلم يثبت حكمه ، نعم إذا زال الاكراه يؤمر بالاسلام فإنّ أظهر فمسلم وإلّا فكافر ، ومع هذا فالصبر على التعذيب دون اظهار كلمة الكفر أفضل . وفي بدائع الصنائع 7 / 176 يرخص اجراء كلمة الكفر على اللسان مع اطمئنان القلب بالايمان إذا كان الاكراه تاما ، والرخصة لا ترفع الحرمة وانما تسقط المؤاخذة لعذر الاكراه كما قال اللّه تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وإن كان الامتناع أفضل وإن أدى إلى القتل وله ثواب المجاهدين ، ثم ذكر فروعا لما يصح ارتكابها وما لا يصح عند الاكراه ، والاكراه الذي رخص له في الارتكاب ما غلب على ظنه تحقق الايعاد والهلكة وإلّا فلا . ( 1 ) في مجمع البيان 2 / 430 ط صيدا كان أصحابنا يرون جواز التقية في الأحوال كلها عند الضرورة ، وربما وجبت لضرب من اللطف ولا تجوز في قتل ولا ما يغلب على الظن انّه استفساد في الدين ، وذكر أبو جعفر الطوسي ان ظاهر الروايات وجوبها عند الخوف على النفس كما ورد انها رخصة في الافصاح بالحق ، ثم ذكر حديث الرجلين اللذين أخذهما مسيلمة ليكفرا بالنبي صلّى اللّه عليه واله فأحدهما كفر ظاهرا وسلم والآخر لم يكفر وقتل فاستحسن النبي صلّى اللّه عليه واله فعلهما . وقال الآلوسي في روح المعاني 3 / 121 في هذه الآية دلالة على مشروعية التقية ، وعرفوها بمحافظة النفس أو العرض أو المال من شر الأعداء سواء كان العداء لأجل اختلاف الدين أو للأغراض الدنيوية ، غاية الأمر في صورة اختلاف الدين تجب الهجرة إلى أرض يسلم فيها على دينه ، وفي صورة الأغراض الدنيوية خلاف بينهم في الهجرة ، وعد قوم من باب التقية مداراة الكفار والظلمة والفسقة والانة الكلام لهم والتبسم في وجوههم والانبساط معهم ولا يعد