السيد علي الهاشمي الشاهرودي

425

محاضرات في الفقه الجعفري

--> من الموالاة لهم المنهي عنها فإنّ ذلك سنة وأمر مشروع ، ثم أطال الكلام في مناقشة الشيعة في التقية . وفي تفسير المنار 3 / 281 قصارى ما تدل عليه هذه الآية ان للمسلم أن يتقي من مضرة الكافرين وقصارى ما تدل عليه في سورة النحل إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ انّه مرخص له من باب الضرورة العارضية لا من أصول الدين المتبعة دائما . انتهى . ومع انكارهم على الشيعة في التزامهم بالتقية فقد عملوا بها ، فهذا ابن تيمية يقول في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم / 176 : إذا كان المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدى الظاهر لما عليه من الضرب بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمرهم ، لأخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين أو نحو ذلك من المقاصد الصالحة . وفي التبصير في الدين للاسفرايني / 164 حقيقة الايمان ان يقر به عند التمكن منه ، وإن أنكر عند المخافة من غير أن يغير من اعتقاده شيئا فلا حرج عليه فيه قال اللّه تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ . وفي أحكام القرآن للقاضي ابن العربي 2 / 223 عند قوله تعالى لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ان الشافعي ونظرائه يجوزون إمامة الفاسق ، ومن لا يؤتمن على حبة من مال كيف يصح أن يؤتمن على قنطارين ، وأصل هذا ان الولاة الذين كانوا يصلون بالناس لما فسدت أديانهم ولم يمكن ترك الصلاة وراءهم ولا يستطاع ازالتهم صلى معهم وراءهم ، كما قال عثمان : الصلاة أحسن ما يفعل الناس فإذا أحسنوا فأحسن معهم وإذا أساؤوا فاجتنب اساءتهم ، ثم كان من الناس من إذا صلى معهم تقية أعاد الصلاة للّه تعالى ، ومنهم من كان يجعلها صلاته ، وبوجوب الإعادة أقول ، فلا ينبغي لأحد أن يترك الصلاة خلف من لا يرضى من الأئمة ولكن يعيد سرا في نفسه ولا يؤثر ذلك عنه غيره . انتهى . وقال الآلوسي المفسر في رسالته الأجوبة العراقية / 225 السؤال 22 : كنت أصلي الظهر بعد صلاة الجمعة في البيت وأنكر في قلبي على من يصليها في الجامع جماعة وانّه ليضيق صدري ولا ينطلق لساني . انتهى . وفيه دلالة على انّه كان يتستر في رأيه واجتهاده تقية . وقال أبو طالب المكي في قوت القلوب 1 / 63 فصل 11 : صلاة الجمعة أحب اعادتها ظهرا إذا صليت خلف مبتدع . انتهى . وعلى هذا تكون صلاته للجمعة تقية . وفي الفروع لابن مفلح الحنبلي 1 / 482 : في صلاة الجمعة لا تصح إمامة الفاسق مطلقا وإذا