السيد علي الهاشمي الشاهرودي

383

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ورواه الصدوق في الفقيه / 371 في حد شارب الخمر بزيادة « واللاعب بالنرد قمارا مثله كمثل من يأكل لحم الخنزير ، ومثل الذي يلعب به من غير قمار مثل من يضع يده في لحم الخنزير أو في دمه ، ولا يجوز اللعب بالخواتيم والأربعة عشر وكل ذلك وأشباهه حتى لعب الصبيان بالجوز هو القمار ، وإياك والضرب بالصوالج فإنّ الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك ، ومن أبقى في بيته طنبورا أربعين صباحا فقد باء بغضب من اللّه عز وجل » . وبإزاء هذه الأحاديث ما احتفظ به أهل السنة في جوامعهم من النهي عن الشطرنج وآلات القمار ، ففي سنن البيهقي 10 / 212 في الشهادات خمس روايات عن أمير المؤمنين عليه السّلام ناهية عن الشطرنج ، وجملتها : الشطرنج ميسر الأعاجم ولئن يمس جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها وانّه التماثيل التي عناها اللّه تعالى بقوله ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ، وصاحبه أكذب الناس ، وقال عليه السّلام لجماعة رآهم يلعبون به : أمّا واللّه لغير هذا خلقتم ، وكان أبو جعفر عليه السّلام يقول : دعونا هذه المجوسية . وفي كنز العمال 7 / 332 و 333 عن أبي هريرة وابن عباس عنه صلّى اللّه عليه واله « لا تسلموا على الذين يلعبون بالشطرنج وإن سلّموا عليكم لا تردوا عليهم ، فإنّ اللّه ينظر كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة لا ينظر فيها إلى صاحب الشطرنج ، ان أصحاب الشاه في النار » ، وفي الزواجر لابن حجر 2 / 166 عن أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه واله « الذين يلعبون بالشطرنج يأتيهم الشيطان بجنوده ، فكل من ذهب ليصرف بصره عنه لكزه الشيطان فما زالوا يلعبون حتى يتفرقوا كالكلاب اجتمعوا على جيفة فأكلت منها حتى ملأت بطونها ثم تفرقت » . وفي نيل الأوطار للشوكاني 8 / 80 : ان عليا أمر بحرق رقعة الشطرنج وإقامة كل واحد ممّن لعب به معقولا على فرد رجل إلى صلاة الظهر . وفي سنن أبي داود 4 / 285 وسنن ابن ماجة 2 / 411 عن أبي موسى الأشعري عنه صلّى اللّه عليه واله : « من لعب بالنرد فقد عصى اللّه ورسوله » ، وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال صلّى اللّه عليه واله « من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزيره ودمه » . وهذه الأحاديث الكثيرة تطابقت في النهي الأكيد عن اللعب بآلات القمار ولو بلا عوض خصوصا الشطرنج التي هو التماثيل والرجس من الأوثان ، ولم يتباعد علماء الإمامية عما أفادته الأحاديث من حرمة أنواع القمار خصوصا النرد والشطرنج ولو بلا عوض ومراهنة بأن كانت الغاية مجرد الحذق وترويح النفس ذهب إلى ذلك الشيخ أبو جعفر الطوسي المتوفى سنة 460 في الخلاف والنهاية والمبسوط ، وابن إدريس المتوفى سنة 598 في السرائر ، والمحقق