السيد علي الهاشمي الشاهرودي

292

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) ذهب أكثر الإمامية كما في الدروس والمسالك إلى أنّ السحر لا حقيقة له وإنّما هو تخييل ، واستقر به العلّامة في القواعد ، ويظهر من الخرائج للراوندي / 172 ، طبع الهند : أنّه موضع وفاق . وعلى ذلك المعتزلة وأبو حنيفة وأبو إسحاق الأسفرايني كما في عمدة القاري للعيني 6 / 509 ، وفي 10 / 200 قال : ممّن أنكره أبو جعفر الأسترآبادي من الشافعية ، وأبو بكر الرازي من الحنفية ، وعلى هذا ابن حزم في المحلى 1 / 36 ، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن 1 / 48 . واختار صاحب الجواهر وصاحب مفتاح الكرامة أنّ لبعضه حقيقة وبعضه تخييل ، ويرتئي الكركي في جامع المقاصد أنّ له تأثيرا من جهة الوهم لا الحقيقة ، وفي مجمع البحرين للطريحي : يختص تأثيره بالتفرقة بين المرء وزوجه لا غيره ، وقد ذهب إليه بعض أهل السنة ، وقال المجلسي في البحار 14 / 251 : السحر في عرف الشرع ما خفي سببه وجرى مجرى التمويه والخداع . وفي عمدة القاري شرح البخاري 6 / 509 و 10 / 200 وارشاد الساري 8 / 401 وفتح الباري 10 / 173 والفتح القدير 4 / 84 والمهذب 2 / 241 والمغني 8 / 150 والزواجر 2 / 82 ، إنّ له حقيقة ، ونسبه الشوكاني في نيل الأوطار 7 / 149 والآلوسي في روح المعاني 9 / 25 إلى جمهور السنة ، وفي الميزان للشعراني 2 / 131 : قال به الأئمة غير أبي حنيفة . ومن العجيب استدلال ابن قدامة في المغني على وقوعه برواية عائشة المروية في البخاري في كتاب الطب « أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله سحر حتى أنّه يخيل إليه يفعل الشيء ولم يفعله » ، وفي ارشاد الساري 8 / 403 : إنّه « يخيل إليه يأتي النساء ولا يأتيهن » ، وفي ص 504 قال عند أحمد بقي ستة أشهر على هذا ، وعند الإسماعيلي أربعين يوما ، وعن الزهري سنة وهو الصحيح ، وفي الزواجر لابن حجر بقي سنة إلى أن رأى في النوم ملكين يتساءلان عن