السيد علي الهاشمي الشاهرودي
208
محاضرات في الفقه الجعفري
--> « سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ؟ قال : لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر » ، رواهما في الوسائل 2 / 542 والقاسم بن محمد الجوهري ضعيف والذي يروي عنه علي بن أبي حمزة البطائني مختلف فيه بعد الاتفاق على انّه واقفي ويحتمل رجوع الضمير في « سألته » إلى علي . ( 1 ) رواها الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب 2 / 108 وعنهما الوسائل 2 / 542 باب 47 عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد بن أشيم عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « دخلت ماشطة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول اللّه أنا أعمله إلّا ان تنهاني عنه . فقال : افعلي فإذا مشطت فلا تحكي الوجه بالخرق فإنه يذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر . انتهى . وليس فيها التفصيل بين شعر المرأة وشعر المعز كما في المتن ، وهذه الرواية رماها المجلسي في الشرح بالجهالة ولعله من جهة علي بن أشيم الذي قال فيه الشيخ الطوسي في رجاله : أنّه مجهول وأدرجه العلّامة وابن داود في قسم الضعفاء كما ضعفه المحقق في المعتبر والمقداد في التنقيح . وفي رجال الشيخ محمد طه نجف / 325 : مجهول ، ولكن في تعليقة الوحيد حكم خالي بحسنه لرواية الصدوق عنه كثيرا مضافا إلى رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ، وفي خاتمة المستدرك للنوري 3 / 625 اعتمد الصدوق على كتابه ثم ذكر ما يطمئن به في وثاقته ، وفي ص 826 قال : ذكرنا ما يظهر منه الاعتماد عليه ، هذا في أحاديث الإمامية . وأما جوامع أهل السنة فقد احتفظت بلعن مطلق الواصلة والواشمة والواشرة والمتنمصة ، ففي مسند أحمد 6 / 111 وصحيح البخاري 4 / 27 كتاب اللباس وصحيح مسلم 2 / 225 كتاب اللباس والزينة وسنن النسائي 2 / 281 عن أسماء بنت أبي بكر في حديث المرأة