السيد علي الهاشمي الشاهرودي
209
محاضرات في الفقه الجعفري
--> المتزوجة وقد سقط شعرها فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : « لعن اللّه الواصلة والمستوصلة » ، وفي الترمذي مع شرح ابن العربي 10 / 281 وسنن أبي داود السجستاني 4 / 78 عن ابن عمر وفي مصابيح السنة 2 / 125 باب الترجيل عن ابن عباس ، وفي الترغيب والترهيب للمنذري 3 / 47 عن ابن مسعود « لعن اللّه الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن والواصلة والمستوصلة » ، ولاطلاق الحديث جزم ابن حزم في المحلى 10 / 74 بعدم جواز وصل المرأة شعرها بشيء أصلا لا من شعرها ولا من شعر غيرها انسان أو حيوان أو صوف أو غير ذلك وهو من الكبائر ولا يحل أن تفلج أسنانها ولا أن تنتف الشعر من الوجه ولا أن تشم بالنقش بالكحل أو غيره شيئا من جسدها فإنّ فعلت فهي ملعونة والتي تفعل بها ذلك . وقال القسطلاني في ارشاد الساري 8 / 102 : لعن الواصلة والمستوصلة والمنع من وصل الشعر بشيء آخر من الشعر أو غيره ، وفي ص 476 قال : وصل الشعر زور وكذب وتغيير لخلق اللّه ، والأحاديث صريحة في تحريم الوصل مطلقا وجزم النووي في شرحه على مسلم بالتحريم مطلقا ، وحكى عن أصحاب الشافعي التحريم ان وصلته بشعر آدمي رجل أو امرأة محرم أو غيره ، وكذا شعر غير الآدمي إذا كان نجسا كالميتة وما لا يؤكل لحمه وانفصل عنه في حياته ويستوي فيه المزوجة وغيرها . وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي فإنّ لم يكن لها زوج ولا سيد فحرام وإلّا فثلاثة أوجه : الجواز مطلقا ، وعدم الحرمة ان فعلته باذن الزوج والسيد ، والحرمة إذا كان بغير اذنهما ، ومنع القاضي عياض والطبري من الوصل مطلقا الشعر والصوف والخرق محتجين بحديث جابر ان النبي صلّى اللّه عليه واله « زجر ان تصل المرأة برأسها شيئا » ، وتعرض لذلك العيني في عمدة القاري شرح البخاري 9 / 492 و 10 / 302 ، والشوكاني في نيل الأوطار 6 / 164 ، وفي مختصر المزني على هامش كتاب الام 1 / 95 تخصيص المنع بشعر الإنسان وما لا يؤكل .