السيد علي الهاشمي الشاهرودي

20

محاضرات في الفقه الجعفري

--> قال : إذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه . واستدل به على حرمة بيع الادهان النجسة أو المتنجسة في الروض المربع بهامش نيل المآرب الشيخ عبد القادر بن عمر الشيباني في الفقه الحنبلي 2 / 72 . واستدل به على حرمة بيع الخمر والخنزير والميتة محمد بن عبد اللّه المعروف بابن همام الحنفي في شرح الفتح القدير 5 / 187 . واستدل به الدميري في حياة الحيوان 1 / 321 بمادة الحمامة على حرمة بيع ذرق الحمام وسرجين مأكول اللحم . وحكى علاء الدين الحنفي في بدائع الصنائع 5 / 144 عن أبي يوسف ومحمد حرمة بيع الأشربة المسكرة غير الخمر لقوله صلّى اللّه عليه واله : « لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وإنّ اللّه إذا حرم شيئا حرم بيعه وأكل ثمنه » انتهى . وروى أحمد بن حنبل في المسند 1 / 322 عن ابن عباس أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإنّ اللّه إذا حرم على قوم شيئا حرم ثمنه » ، وهذا الحديث وإن أمكن بظاهره عده في جملة ما تقدم إلّا أنّ سيدنا الأستاذ دام ظله احتمل قويا كونه من جملة ما يأتي من الأحاديث الدالّة على أنّ اللّه إذا حرم على قوم أكل شيء حرم ثمنه بقرينة أنّ الراوي له ابن عباس وتلك الأحاديث أيضا مروية عنه ، فمن الجائز سقوط كلمة « الأكل » غفلة . ( 1 ) حديث ابن عباس رواه أحمد في المسند 1 / 247 و 293 والبيهقي في السنن 6 / 13 وأبو داود السجستاني في السنن 3 / 280 وابن الديبع في تيسير الوصول 1 / 55 والشوكاني في نيل الأوطار 5 / 121 . ونص الحديث : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جالسا عند الركن فرفع بصره إلى السماء فضحك وقال : « لعن اللّه اليهود إنّ اللّه حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثماها ، وإنّ اللّه إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه » ، وفي بعض هذه الجوامع زيادة : لعن اللّه اليهود ثلاثا ، وفي بعضها اسقاط « على قوم » . ومن هذا النسق حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري المروي في صحيح البخاري 2 / 26 في بيع الميتة ، وصحيح مسلم 1 / 629 في بيع الخمر والميتة ، وسنن