الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
599
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
فيما يتعلّق بالعدّة في النكاح المنقطع ( مسألة 16 ) : لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها ، وإن كان بعده ولم تكن غير بالغة ولا يائسة فعليها العدّة ، وهي على الأشهر الأظهر حيضتان ، وإن كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً ، والظاهر اعتبار حيضتين تامّتين ، فلو انقضى الأجل أو وهب المدّة في أثناء الحيض لم يحسب تلك الحيضة منها ، بل لا بدّ من حيضتين تامّتين بعد ذلك . هذا فيما إذا كانت حائلًا . ولو كانت حاملًا فعدّتها إلى أن تضع حملها كالمطلّقة على إشكال ، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين ؛ من وضع الحمل ، ومن انقضاء خمسة وأربعين يوماً أو حيضتين . وأمّا عدّتها من الوفاة فأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلًا ، وأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها إن كانت حاملًا كالدائمة . فيما يتعلّق بالعدّة في النكاح المنقطع أقول : قد ذكر المؤلّف قدس سره للمسألة صورتين ، ثمّ ذكر مقدار العدّة ، وحاصله : أنّه إذا لم يدخل بها وانقضى الأجل أو وهبها ، فحكمها عدم العدّة . وهذا بخلاف ما إذا دخل بها وكانت بالغة غير يائسة ، فإنّ عليها العدّة . ومقدار عدّة البالغة غير اليائسة حيضتان كاملتان ، وخمسة وأربعون يوماً إن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض . وعدّة الحامل أن تضع حملها ؛ على إشكال يأتي . وأمّا المتوفّى عنها زوجها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً ، إلّاإذا كانت حاملًا ، فإنّ عدّتها أبعد الأجلين . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ الحكم بعدم العدّة عند عدم الدخول ، أمر واضح قد أجمع الأصحاب عليه ، ووردت فيه روايات كثيرة ، وأوضح من الجميع وروده في