الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

584

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

- بعد ذكر هذا الحكم - : « بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » . ويدلّ عليه - بعد ذلك - الروايات العامّة ، والخاصّة : أمّا الأولى : فمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم وقول الصادق عليه السلام : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » « 2 » . ولايتوهّم : أنّها ناظرة إلى خصوص العقد الدائم ؛ بزعم أنّه الفراش ، دون المتعة ؛ لأنّ قوله : « وللعاهر الحجر » أقوى دليل على أنّ المراد منه ما هو مقابل للزنا . وأمّا الثانية : فهي روايات كثيرة فيها ما هي صحيحة ، وغير صحيحة ، ومجموعها متضافر معمول به : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث في المتعة - قال : قلت : أرأيت إن حبلت ؟ فقال : « هو ولده » « 3 » . وهي مطلقة تشمل صورة العزل ؛ لاحتمال سبق الماء . ومنها : ما ورد في حديث آخر لمحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : أرأيت إن حبلت ؟ قال : « هو ولده » « 4 » . والظاهر اتّحاد الحديثين وإن كان سند الثاني ضعيفاً ، فمن البعيد جدّاً عدّهما حديثين . ومنها : ما عن ابن أبي عمير قال : « الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلّاأنّه إذا جاء ولد لم ينكره » وشدّد في إنكار الولد « 5 » . وسند الحديث معتبر وإن كان مضمراً ؛ لأنّ ابن أبي عمير لا يخبر من قبل نفسه ، بل أخذه من المعصوم عليه السلام على القاعدة .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 187 . ( 2 ) . وسائل‌الشيعة 21 : 173 - 175 ، كتاب‌النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 ، الحديث 2 - 4 و 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 69 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 33 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 70 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 33 ، الحديث 4 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 70 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 33 ، الحديث 5 .