الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

571

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

قد روي عين هذا المتن في تفسير العياشي مرسلًا عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » . وأمّا دلالتها ؛ فهي أيضاً ظاهرة ؛ فإنّ مفهوم الشرط في قوله : « إذا انقطع الأجل فيما بينكما » دالّ على عدم جواز العقد عليها قبل ذلك ، وقوله : « حتّى تنقضي عدّتها » في نكاح الغير لها ، أيضاً شاهد على أنّه يجوز له العقد عليها بعد المدّة وفي زمن العدّة . هذا غاية ما يمكن الاستدلال به لقول المشهور ، وهو الأقوى وإن كان مقتضى القاعدة جوازه . ولعلّ الحكمة لهذا الحكم أنّ المرأة التي في حبالة نكاح رجل ، تكون ضعيفة في مقابله ، وقد يكون تمديد الأجل من باب الإكراه ، أو الاحتشام ، فحكم الشارع بأن تخرج عن النكاح لتكون مختارة في أمرها . وقد يستدلّ له أيضاً بما رواه العياشي أيضاً في تفسيره ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه كان يقرأ : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجلٍ مسمّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ « 2 » فقال : « هو أن يتزوّجها إلى أجل ، ثمّ يحدث شيئاً بعد الأجل » « 3 » . ودلالتها لا بأس بها وإن لم تكن في الظهور مثل ما سبق . ولكن سندها ضعيف بالإرسال . وسيأتي الكلام في تفسير الآية . أدلّة المجوّزين وقد استدلّ للقول بالجواز : تارةً : بأنّهنّ مستأجرات ، فكما يجوز ذلك في الإجارة فكذلك هنا .

--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 233 / 8 ؛ وسائل الشيعة 21 : 56 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 6 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 24 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 56 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 7 .