الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
400
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
وهي ضعيفة بالمعلّى بن محمّد ؛ فإنّه مضطرب الحديث ، كما ذكره العلّامة في « الخلاصة » « 1 » ، والنجاشي في كتابه « 2 » ، وقريب منهما غيرهما . ومع هذا فدلالتها جيّدة ؛ لأنّ قوله : « لا يصلح » دليل على الحرمة بقرينة الحصر المذكور في ذيلها : « إنّما يحلّ . . . » . ومنه يظهر أنّ الإيمان ليس شرطاً ، إنّما المانع هو الكفر المنفي في البله . 2 - ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ يقول : من كانت عنده امرأة كافرة - يعني على غير ملّة الإسلام ، وهو على ملّة الإسلام - فليعرض عليها الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته ، وإلّا فهي بريئة منه ، فنهى اللَّه أن يستمسك بعصمتها » « 3 » . وهي أيضاً ضعيفة سنداً بأبي الجارود ؛ أي زياد بن المنذر ، فقد وردت في ذمّه روايات كثيرة « 4 » . مضافاً إلى إرسال الحديث . ودلالتها أيضاً ضعيفة ؛ لأنّ غاية ما تدلّ عليه هو تفسير معنى الآية ، وقد عرفت أنّ الآية منسوخة أو مخصّصة بآية المائدة : الْيَوْمَ احِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ . . . . 3 - ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل المسلم ، يتزوّج المجوسية ؟ فقال : « لا » « 5 » . وظاهره الحرمة ، وسنده معتبر ظاهراً ، ولكنّه مختصّ بالمجوسية ، فهو أخصّ من المدّعى .
--> ( 1 ) . خلاصة الأقوال : 409 / 1653 . ( 2 ) . رجال النجاشي : 418 / 1117 . ( 3 ) . تفسير القمّي 2 : 363 ؛ وسائل الشيعة 20 : 542 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 5 ، الحديث 7 . ( 4 ) . اختيار معرفة الرجال 229 / 413 - 417 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 543 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 6 ، الحديث 1 .