الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
373
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
ومفهوم قوله : « فهي مباح . . . » مرّتين ، عدم إباحتها لغير هؤلاء ، ولكنّه محمول على شدّة الكراهة ؛ للإجماع على عدم حرمتها . بل في بعض الروايات النهي عن أكثر من إقامة السنّة في المتعة ، فعن محمّد بن الحسن بن شمّون قال : كتب أبو الحسن إلى بعض مواليه : « لاتلحّوا على المتعة ؛ إنّما عليكم إقامة السنّة ، فلاتشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم ، فيكفرن ، ويتبرّأن ، ويدعون « 1 » على الآمر بذلك ، ويلعنونا » « 2 » . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على النهي عنه إلّافي موارد الضرورة ، والروايات متضافرة ، وبعضها صحيحة . فتحصّل من جميع ذلك : أنّ نكاح المتعة إنّما شرع بسبب بعض الضرورات لحفظ المجتمع من الوقوع في الفحشاء . .
--> ( 1 ) . في وسائل الشيعة : « ويتبرّين ويدعين » . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 23 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 5 ، الحديث 4 .