الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

374

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع ( مسألة 11 ) : لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز له تزويج أخرى في الحال ، وكذا لو فارق إحداهنّ بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن . وأولى بذلك ما إذا لم تكن لها عدّة كغير المدخول بها واليائسة . وأمّا إذا طلّقها بالطلاق الرجعي ، فلا يجوز له تزويج أخرى إلّابعد انقضاء عدّة الأولى . جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع أقول : للمسألة صور : الأولى : أن تكون المفارقة بالموت . الثانية : أن تكون بالفسخ ، أو الانفساخ ، أو الطلاق البائن . الثالثة : أن تكون بالطلاق إذا لم تكن هناك عدّة . الرابعة : أن تكون بالطلاق الرجعي . أمّا الأخيرة ، فقد أجمع الأصحاب على عدم جواز نكاح امرأة أخرى ما لم‌تنقضِ عدّة الطلاق الرجعي ، كما ذكره في « المستمسك » « 1 » ، أو بلا خلاف ، كما صرّح به في « الجواهر » « 2 » وغيره . ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك - أنّ المعتدّة رجعية بحكم الزوجة في جميع أحكامها ، كما يظهر من النصوص الواردة في مقامات مختلفة . بل صرّح سيّدنا الأستاذ الخوئي قدس سره بأنّها زوجة حقيقة ، لا بحكم الزوجة ، كما في « العروة » « 3 » ، وإن كان فيه ما لا يخفى ؛ فإنّ لازمه عدم تأثير للطلاق ، وكون تأثيره مراعى بانقضاء العدّة ، فيؤثّر من حينه ، وهو بعيد جدّاً غير موافق لمفهوم الطلاق وآثاره .

--> ( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 110 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 9 . ( 3 ) . المباني في شرح العروة الوثقى 32 : 161 .