الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

357

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

بقي هنا أمران : الأوّل : قال « كاشف اللثام » في المقام : « ولو تزوّج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدّة » أي بالتزويج بها « إشكال ينشأ من عدم التنصيص عليه من الأصحاب والأخبار إلّا في أخبار غير صحيحة . . . ولو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا ، أمكن الحكم بالتحريم مطلقاً ؛ مع الجهل والعلم ، ومع الدخول وبدونه ؛ لإطلاقها » « 1 » . وما ذكره قدس سره عجيب ؛ لأنّه ورد النصّ من الأصحاب ومن طريق الأخبار التيفيها أخبار صحيحة أو موثّقة ، ولأنّ القول بالحرمة مطلقاً ممّا لم يقل به أحد فيما نعلم . الثاني : أنّ ما مرّ « 2 » من إمكان تصحيح العقد على ذات العدّة بعد تمام عدّتها ولو دخل بها - إذا كان العقد من طريق الوكيل - يجري هنا بعينه ، فيمكن تصحيح ما يبتلى به كثير من الناس من العقد على ذات البعل ؛ للعلم بالموت ، أو الطلاق ، مع ظهور خلافه بعد الدخول بها ، وذلك إذا كان العقد عن طريق الوكيل ؛ لأنّه لم‌يوكّله إلّا على عقد صحيح ، والمفروض أنّ العقد في الواقع كان باطلًا ، فلم يصدر العقد على ذات البعل ؛ لا مباشرة منه ، ولا بالتسبيب من ناحية الوكيل .

--> ( 1 ) . كشف اللثام 7 : 183 . ( 2 ) . مرّ في الصفحة 401 - 402 .