الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

318

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

اللثام » « 1 » اختياره ، واختاره في « العروة » « 2 » ، وفي المتن . والدليل عليه ما ورد في نصوص كثيرة مرّ ذكرها في أبواب الرضاع ؛ من كون الرضاع بحكم النسب ، فروايات الباب وإن كانت واردة في خصوص النسبيات ، إلّا أنّه - بضميمة التنزيل المزبور - يتمّ المطلوب . إن قلت : الحرمة هنا بسبب اللواط ، لا بسبب النسب ، مثل حرمة الامّ والبنت على كلّ أحد ، فلا يكون التنزيل دليلًا عليه . قلنا : الحرمة هنا بسبب انضمام أمرين : اللواط ، والنسب ، نظير حرمة الامّ الرضاعية للزوجة ، فإنّها تحرم قطعاً ، مع أنّ سبب حرمة امّ الزوجة والرضاع يقوم مقام الجزء النسبي « 3 » . السابع : هل يحرم غير هذه المذكورات في النصوص ، مثل حرمة بنت الموطوءة على ابن الواطئ ؟ لم ينقل عن أحد القول به . ولكن قد عرفت أنّه ورد في بعض روايات الباب « 4 » ، إلّا أنّ ضعف سند الرواية وإعراض المشهور عنها ، يسقطانها عن الحجّية ، فلا يمكن الفتوى بها ، وأصالة الحلّ محكّمة . الثامن : هل يعتبر أن يكون اللواط عن علم وعمد ؛ فلو كان في حال السكر مثلًا ، أو كان اللائط حديث عهد بالإسلام لا يعلم حرمته ، أو كان مكرهاً في هذا العمل ، لا يحرم ، أو يقال بالعموم ؟ صرّح في « العروة » : « بأنّ الظاهر عدم الفرق » « 5 » وعلّله في « المستمسك » بإطلاق

--> ( 1 ) . كشف اللثام 7 : 187 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 536 ، المسألة 21 . ( 3 ) . راجع : المسألة ( 9 ) من أحكام الرضاع ، ففيها تفصيل نافع لهذه المسائل وأشباهها . [ منه‌دام‌ظلّه ] ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 444 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 5 ) . العروة الوثقى 5 : 536 .