الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

319

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

الروايات المعتضد بالفتاوى « 1 » . ولكنّ الأرجح عدم شمول الإطلاقات له ؛ لانصرافها إلى العمد والاختيار ، ولاسيّما مع احتمال كون الحكمة في هذا الحكم مجازاة الفاعل وعقوبته بتحريم الثلاث عليه . التاسع : لو كان الموطوء خنثى ، فهل تحرم امّها وبنتها على الواطئ ؟ قال في « العروة » : « تحرم ؛ لأنّه إمّا لواط ، أو زنا ، وهو محرّم إذا كان سابقاً » « 2 » . وما ذكره مبنيّ على أن لا تكون الخنثى جنساً ثالثاً ، كما هو الحقّ المستفاد من الأدلّة ، ولذا قد يتوسّل بالقرعة لتعيين أحد الجنسين « 3 » ، أو تعطى الوسط بين حقّ الرجل والمرأة ، كما في بعض أبواب الإرث « 4 » ، وغير ذلك . كما أنّه مبنيّ على إمكان تولّد الولد من الخنثى ، كما ورد في بعض الروايات من أنّه كان في عصر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام خنثى ، ولد منه ولد ، وأولد من امرأة ولداً ؛ أي كانت واجدة لجميع أعضاء الجنسين « 5 » . هذا . وقد مرّ سابقاً : أنّ الزنا بالامّ لا يوجب حرمة ولدها على الزاني ، فالعلم الإجمالي الموجب للعلم التفصيلي هنا غير موجود ، فيرجع إلى أصالة الحلّ ، وهذه المسألة مبنيّة على كون اللواط بالمرأة بحكم الزنا . وإنّما لم يذكر الأخت لأنّ أخت المزنيّ بها لا تحرم على الزاني ، فالعلم الإجمالي غير موجود بالنسبة إليها .

--> ( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 165 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 535 ، المسألة 21 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 291 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 285 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 2 ، الحديث 2 و 6 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 26 : 288 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 2 ، الحديث 5 .