الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
315
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
أيتزوّج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال : فقال : « نعم ، سبحان اللَّه ؛ لمَ لايحلّ ؟ ! » . فقال : إنّه كان صديقاً له ، قال : فقال : « وإن كان ، فلا بأس » . قال : فإنّه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب ، قال : « لا بأس » . قال : فإنّه كان يفعل به ، قال : فأعرض بوجهه ، ثمّ أجابه وهو مستتر بذراعه فقال : « إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوّج ، وإن كان قد أوقب فلا يحلّ له أن يتزوّج » « 1 » . ومدلولها حرمة بنت المفعول على ابن الفاعل ، وهذا ممّا لم يقل به أحد فيما نعلم . مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال . بقيت هنا فروع : الأوّل : ذكر في المتن في أوّل كلامه في عنوان المسألة : « أنّه من لاط بغلام . . . » فهل يشترط في هذا الحكم أن يكون المفعول غلاماً ؛ أي حديث السنّ ، بالغاً كان ، أو غير بالغ ؟ ظاهر جميع روايات الباب ذلك . ولكن صرّح جمع من الأصحاب بعدم الفرق بين الغلام والرجل ، بل في « الجواهر » نقل الإجماع عليه من « جامع المقاصد » « 2 » ، و « الروضة » « 3 » . ولكنّه أشكل عليه بقوله : « لا يخلو من إشكال إن لم يتمّ الإجماع المزبور بعد حرمة القياس » « 4 » . والظاهر أنّ تعميم الأصحاب مستند إلى إلغاء الخصوصية العرفية ، فالإجماع - لو ثبت - مدركي . كما أنّ الإنصاف عدم القطع بإلغاء الخصوصية ، ولعلّه حكم مخصوص بالغلام لبعض المصالح ، وأصالة الحلّ حاكمة .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 444 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 2 ) . جامع المقاصد 12 : 317 . ( 3 ) . الروضة البهية 5 : 203 . ( 4 ) . جواهر الكلام 29 : 447 .