الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
263
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
الأخ وابنة الأخت ، ولا تزوّج بنت الأخ والأخت على العمّة والخالة إلّابرضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل » « 1 » . الروايات الواردة عن طرق العامّة حول الروايات الواردة عن طرق العامّة أمّا روايات العامّة فهي أيضاً طوائف : الأولى : ما تمنع عن الجمع بين العمّة وبنت الأخ والخالة وبنت الأخت مطلقاً ، وهي روايات ، منها : 1 - ما عن أبي هريرة قال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجمع بين المرأة وعمّتها ، وبين المرأة وخالتها « 2 » . 2 - ما عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا يجمع بين المرأة وعمّتها ، وبينها وبين خالتها » « 3 » . 3 - ما عن أبي سلمة : أنّه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تنكح المرأة وخالتها ، ولا المرأة وعمّتها » « 4 » . وروى هذا المضمون البخاري في « صحيحه » « 5 » . وهذه الروايات - كما ترى - ناهية عن الجمع ، ومقتضاها عدم الفرق بين ورود هذه على هذه ، أو العكس ؛ لما فيها من الإطلاق ، كحرمة الجمع بين الأختين ، أو بينالامّ وبنتها . الثانية : ماتدلّ على النهي من الجانبين صريحاً ، مثل ما رواه أبو هريرة أيضاً قال :
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 487 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 3 . ( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 165 . ( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 165 . ( 4 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 165 . ( 5 ) . صحيح البخاري 6 : 128 .