الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
218
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
حول عدم اشتراط الدخول بالبنت في حرمة الامّ عدم اشتراط الدخول بالبنت في حرمة الامّ هل تشترط حرمة الامّ بالدخول بالبنت ، كما في حرمة الربيبة ، فإنّها مشروطة بالدخول بامّها ، أو لا تشترط ؟ المشهور بين الأصحاب - بل بين جميع الفقهاء - عدم الاشتراط ، ولكن ذهب شاذّ إلى الاشتراط . قال شيخ الطائفة في « الخلاف » : « إذا تزوّج بامرأة حرمت عليه امّها وجميع امّهاتها وإن لم يدخل بها . وبه قال في الصحابة عبداللَّه بن عمر ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وعمران بن حصين ، وجابر بن عبداللَّه الأنصاري . وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا أنّ للشافعي فيه قولين . ورووا عن علي عليه السلام - بزعمهم - أنّه قال : « لا تحرم الامّ بالعقد ، وإنّما تحرمبالدخول كالربيبة ؛ سواء طلّقها ، أو مات عنها » « 1 » . وبه قال ابن الزبير وعطاء . وقال زيد بن ثابت : « إن طلّقها جاز له نكاح الامّ ، وإن ماتت لم يحلّ له نكاح امّها ، فجعل الموت كالدخول » . ثمّ استدلّ بالآية الشريفة ، وروايات الأصحاب ، والإجماع « 2 » . وقال الشهيد الثاني في « المسالك » : « أكثر علماء الإسلام على أنّ تحريم امّهات النساء ، ليس مشروطاً بالدخول بالنساء . . . وقال ابن أبي عقيل منّا وبعض العامّة : لا تحرم الامّهات إلّامع الدخول ببناتهنّ » « 3 » . الأقوال في المسألة في المسألة أقوال ثلاثة :
--> ( 1 ) . رواه ابن الأثير في جامع الأصول 11 : 471 ، عن علي عليه السلام . ( 2 ) . الخلاف 4 : 303 ، المسألة 75 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 7 : 283 .