الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

154

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

ويشهد له أيضاً ما ذكروه في أبواب الصيام : « من أنّه لو أكره على الإفطار فأفطر مباشرة - فراراً عن الضرر المترتّب على تركه - بطل صومه على الأقوى . نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه ، لم يبطل » « 1 » . فقد عدّوا الإكراه من أقسام العمد الموجب للبطلان ؛ وإن كان الإكراه يرفع حرمته . نعم ، الإكراه في المعاملات يوجب البطلان ؛ لأنّ الملاك فيه الرضا الباطني المفقود عند الإكراه . والحاصل : أنّ الكبيرة ضامنة عند الإجبار ، ولكن يجوز لها الرجوع إلى المكرِه ؛ لقاعدة « لا ضرر . . . » كما هو واضح .

--> ( 1 ) . العروة الوثقى 3 : 583 .