الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

149

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

ومنها : ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « في كتاب علي عليه السلام : من زوّج امرأة فيها عيب قد دلّسته « 1 » ، ولم يبيّن ذلك لزوجها ، فإنّه يكون لها الصداق بما استحلّ من فرجها . . . » « 2 » الحديث . ومنها : ما في ذيل رواية الحسن بن صالح الواردة في هذا الباب بعينه : « ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها » « 3 » . ومنها : ما في رواية أخرى صحيحة ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها : « وكان الصداق الذي أخذت ، لها لا سبيل عليها فيه ؛ بما استحلّ من فرجها . . . » « 4 » . ومنها : ما في حديث آخر ، عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ، فعلم بعد ما تزوّجها أنّها كانت قد زنت . . . إلى أن قال : « ولها الصداق بما استحلّ من فرجها . . . » « 5 » . . . إلى غير ذلك ممّا قد يعثر عليه المتتبّع . وهذه الروايات المتضافرة الواردة في أبواب مختلفة ، تدلّ على عدم وجوب المهر على فرض عدم الدخول في موارد الفسخ والانفساخ . والقول : بأنّها وردت في خصوص الفسخ ، لا الانفساخ ، وفي أبواب العيوب ، لا فيما نحن بصدده من الرضاع . مدفوع : بأنّ الظاهر عدم الفرق بين هذه الأمور في نظر العرف ؛ لإمكان إلغاء الخصوصية قطعاً عن هذه الأمور ، فإنّ العرف يرى ذلك من آثار طبيعة الفسخ ، ولاسيّما وأنّ بعض موارد الروايات من قبيل تخلّف الشرط ، لا من قبيل العيوب ،

--> ( 1 ) . كذا في التهذيب ، وهو الصحيح ، وفي الوسائل « دلّسه » بدل « دلّسته » . [ منه دام ظلّه ] ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 214 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 215 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 217 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 219 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 6 ، الحديث 4 .