الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

136

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

المرضعة الثانية ، وجعل خبر علي بن مهزيار مؤيّداً له ؛ بناءً على تضعيف سنده . وماأفاده حقّ لا ريب فيه . الأمر الرابع : أنّه قد مرّ أنّ في المسألة صوراً ثلاثاً : أولاها : كون إرضاع المرضعة الأولى بلبن فحلها . وثانيتها : بلبن زوجها السابق ، مع دخول الزوج الثاني . وثالثتها : إرضاعها بلبن السابق مع عدم الدخول . فتحرمان - أي الكبيرة الأولى والصغيرة - في الأوليين ، وتحرم الكبيرة فقط في الصورة الثالثة . هذا . ولكن لا شكّ في بطلان نكاحهما على كلّ حال ؛ لأنّ الصغيرة تصير بنتاً للكبيرة مطلقاً ، ولا يجوز الجمع بين الامّ والبنت لزوج واحد ، فلابدّ من بطلان واحد منهما ، وحيث لا ترجيح ينفسخ نكاحهما معاً ، واللَّه العالم .