الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
134
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
أقول : يظهر من بعض كلمات سيّدنا الأستاذ العلّامة الخوئي قدس سره الميل إلى وثاقته ؛ لبعض المدائح فيه ، وكونه في إسناد « تفسير علي بن إبراهيم » وحكاية الارتضاء به من الفضل بن شاذان . ولكنّ الإنصاف عدم كفاية هذه الأمور في إثبات وثاقته ؛ مع تصريح النجاشي والعلّامة بكونه ملتبساً ؛ يعرف وينكر ، وتصريح جماعة بعدم الاعتماد على رواية ابن مهزيار ؛ لوقوع الرجل في سندها . وقال المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » : « لا نزاع في تحريم المرضعة الأولى وكذا الصغيرة ؛ إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين . . . وإنّما النزاع في تحريم المرضعة الثانية ، وبالتحريم قال ابن إدريس وجمع من المتأخّرين ، كأبي القاسم بن سعيد ، والمصنّف » أي العلّامة « وهو المختار ، ووجهه ما ذكره المصنّف من أنّها امّ من كانت زوجته . . . فيندرج في عموم قوله تعالى : وَامَّهُاتُ نِسَائِكُمْ وقال الشيخ في « النهاية » وابن الجنيد : لا يحرم ؛ لما رواه علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام . . . والمستمسك ضعيف ؛ لأنّ سند الرواية غير معلوم ، فلا يعارض حجّة الأوّلين » « 1 » . وقال في « الجواهر » : « المحكي عن الإسكافي والشيخ في « النهاية » وظاهر الكليني ، حلّية الثانية ، بل هو خيرة « الرياض » وسيّد « المدارك » حاكياً له عن جماعة ، بل هو ظاهر الأصفهاني » أي الفاضل الهندي « في كشفه ، أو صريحه أيضاً . . . وقيل : بل تحرم أيضاً في الفرض ؛ لأنّها صارت امّاً لمن كانت زوجته ، بل نسبه في « المسالك » إلى ابن إدريس ، والمصنّف في « النافع » وأكثر المتأخّرين ، بل لم يحكَ القول الأوّل إلّاعن الشيخ في « النهاية » وابن الجنيد » « 2 » . ونهاية ما استدلّ به للقول بالحرمة ، أمور ذكرها فخر المحقّقين في كلماته ، وهي : الأوّل : صدق عنوان « امّ الزوجة » عليها ؛ لعدم اشتراط صدق المشتقّ ببقاء المبدأ
--> ( 1 ) . جامع المقاصد 12 : 237 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 332 .