الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
118
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
وعن الشيخ قدس سره في « المبسوط » عدم الحرمة . قال العلّامة قدس سره في « المختلف » : « وقول الشيخ في « المبسوط » وإن كان قويّاً ، ولكنّ الرواية الصحيحة على خلافه . . . ولولا هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت على قول الشيخ » « 1 » . وقال في « كشف اللثام » : « ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعاً وأولاد زوجته المرضعة ولادة - لا رضاعاً - على أبي المرتضع ؛ على رأي موافق لرأي الشيخ في كتبه ، وابني حمزة وإدريس ، والمحقّق ؛ للنصوص . وخالف القاضي في « المهذّب » في أولادها ، ولم يتعرّض لأولاده ؛ لأنّه إنّما « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وأخوات الولد إنّما يحرمن على أبيه بالمصاهرة . وهو قويّ لولا النصّ » « 2 » . وقال الشيخ قدس سره في « المبسوط » : « وروى أصحابنا أنّ جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل ، يحرمون على هذا المرتضع ، وعلى أبيه ، وجميع إخوته وأخواته ، وأنّهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات . وخالف جميعهم في ذلك » « 3 » . وإلى هنا يظهر : أنّ الأقوال في المسألة - في الواقع - ثلاثة : الحرمة مطلقاً . الإباحة مطلقاً . جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة . وقال في « الرياض » - بعد ذكر قول الشيخ في « المبسوط » والقاضي في مخالفة الحرمة - ما نصّه : « وهو قويّ لولا هذه الأخبار الصحيحة » إشارة إلى الروايات الثلاث الآتية « المعتضدة بالشهرة العظيمة ، ومراعاة الاحتياط المطلوبة في الشريعة . . . » إلى أن قال : « وكيف كان : الاحتياط لا يترك في المسألة » « 4 » ، وهذا قول
--> ( 1 ) . مختلف الشيعة 7 : 41 . ( 2 ) . كشف اللثام 7 : 146 . ( 3 ) . المبسوط 5 : 292 . ( 4 ) . رياض المسائل 10 : 157 .