الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
109
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
الرابعة : ما عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام في نفس المسألة ، فأجابه بقوله : « ما احبّ أن أتزوّج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده » « 1 » ؛ بناءً على إرادة الحرمة من الحبّ ، واستناداً إلى لبن ولده . الخامسة : ما عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في نفس المسألة ، فأجابه عليه السلام بأنّها « بمنزلة الأخت من الرضاعة ؛ لأنّ اللبن لفحل واحد » « 2 » . وهذه روايات متضافرة ، وبعض أسانيدها صحيحة ، وظاهرها عدم اختصاص اشتراط اتّحاد الفحل بالرضيعين ، بل يشمل نكاح الرضيع للأولاد النسبيين للمرضعة ، ولم نرَ من تعرّض لهذه المسألة مع رواياتها ، فالقول بالاشتراط غير بعيد . ولكنّ الأحوط ترك النكاح ؛ لأنّ غير واحدة من هذه الروايات ، واردة في مورد تعدّد الامّ ، وبعضها لا يدلّ إلّابالإطلاق ، فتدبّر .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 390 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 393 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 13 .