أحمد بن محمد الحسني المغربي
94
فتح الملك العلي
للحديث على تقشفه وكثرة عبادته ( 1 ) . وفي ترجمة عبد الله بن أيوب بن أبي علاج متهم بالوضع كذاب مع أنه من كبار الصالحين قال ابن عدي : كان متعبدا يفتل الشريط والخوص ويتصدق بما فضل من قوته ( 2 ) . وفي ترجمة علي بن أحمد أبي الحسن الهكاري أنه كان من العباد الزهاد ، وقال بعض أصحاب الحديث : كان يضع الحديث بإصبهان ( 3 ) . وفي ترجمة معلى بن صبيح الموصلي قال ابن عمار : كان من عباد الموصل وكان يضع الحديث ويكذب ( 4 ) . وأوردوا في الضعفاء غالب الزهاد والعباد كإبراهيم الخواص وسلم ابن سالم الخواص وسلم بن ميمون الخواص وغيرهم . وقال الإمام أحمد : أكذب الناس القصاص والسؤال . وقال محمد بن كثير الصغاني : القصاص أكذب الخلق على الله وعلى أنبيائه ورسله ( 5 ) . وقال أبو الوليد الطيالسي : كنت مع شعبة فدنا منه شاب فسأله عن حديث فقال : أقاص أنت ؟ قال : نعم ، قال : اذهب فإنا لا نحدث القصاص ، فقلت له : يا أبا بسطام لماذا ؟ فقال : يأخذون الحديث منا شبرا فيجعلونه ذراعا ، وقال أيوب : ما أفسد على الناس حديثهم إلا القصاص .
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 2 : 216 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 394 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 3 : 113 . ( 4 ) الغدير 5 : 230 . ( 5 ) تهذيب التهذيب 5 : 352 .