أحمد بن محمد الحسني المغربي

93

فتح الملك العلي

وقال معن بن عيسى : سمعت مالكا يقول : كم أخ لي بالمدينة أرجو دعوته ولا أجيز شهادته ( 1 ) . ونقل الحافظ في ترجمة زكريا بن يحيى الوقار عن ابن عدي أنه قال في المترجم : كان يتهم بوضع الأحاديث لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعة قال : والصالحون قد رسموا بهذا أن يرووا أحاديث في فضائل الأعمال موضوعة ويتهم جماعة منهم بوضعها ا ه‍ ( 2 ) . وفي ترجمة إبراهيم بن هراسة منه قال ابن حبان : كان من العباد غلب عليه التقشف فأغضى عن تعاهد الحفظ حتى صار كأنه يكذب ، وأطلق أبو داود فيه الكذب ( 3 ) . وفي ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي الزاهد منه قال ابن المدايني : أتيته يوما فجلست إليه فرأيت معه درجا يحدث به ، فلما تفرقوا عنه قلت له : هذا سمعته قال : لا ولكن اشتريته وفيه أحاديث حسان أحدث بها هؤلاء ليعملوا بها وأرغبهم وأقربهم إلى الله ليس فيه حكم ولا تبديل سنة قلت له : أما تخاف الله تقرب العباد إلى الله بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) ؟ . وفي ترجمة بكر بن الأسود الزاهد قال ابن حبان : غلب عليه التقشف حتى غفل عن تعاهد الحديث فصار الغالب على حديثه المعضلات ، وكان يحيى بن كثير يروي عنه ويكذبه ( 5 ) . وفي ترجمة سليمان بن عمرو النخعي قال الحاكم : لست أشك في وضعه

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 10 : 252 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 77 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 72 . ( 4 ) المصدر السابق 1 : 119 . ( 5 ) المصدر السابق 1 : 342 .