الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

79

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

للميت عصبة أم لا ، هذا الخبر يرد ما اختاره في المال الباقي من السهام فتدبّر . وكيف كان ، فالإعتماد على خبر سعد المخرّج في الصحيحين النص على بطلان التعصيب . ومثله ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن سويد بن غفلة في ابنة وامرأة ومولى قال . قال : كان علي عليه السلام يعطي الابنة النصف ، والمرأة الثمن ويرُد ما بقي على الابنة « 1 » . ما هي الأدلّة في الفقه الشيعي على صحة قولهم بالردّ ؟ ربّما يقال : إنّه وإن ثبت بما ذكرتم بطلان القول بالتعصيب وخروجه على النصوص القرآنية كما ثبت أنّ القول بمنع العصبة من إرث الباقي وردّه إلى أرباب الفرائض من قربى الميت ليس خروجاً على النصوص إلّاأنّه لا يثبت بذلك أنّ حكم اللَّه تعالى فيما بقي هو الرد إلى أرباب الفرائض ( غير الزوج والزوجة ) بحسب سهامهم المقدّرة ، فلا يجوز الفتوى بذلك والقول به إلّابدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع . فيقال : نعم هذا صحيح لابد من إثبات القول بالرد من دليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع ، وعلى ذلك بني الفقه الشيعي في جميع المسائل . وفي مسألتنا هذه ، وإن ظهر مما ذكرناه أدلّة القول بالرد من الكتاب والسنة ،

--> ( 1 ) كنز العمال : ج 11 ، ص 7 ، ح 30388 .