الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

50

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

اليد عنها بالاجتهاد ، وحملها على أنّها أحكام حكومية ، فمثلًا : نصٌّهُ صلى الله عليه وآله على أنّ « مَنْ أَحْيَا أرضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ » « 1 » وإن قلنا : إنّ المستفاد منه ليس الحكم بسببية الإحياء للملكية ، وجواز التملّك بالإحياء ، بل هو إذن منه في الإحياء والانتفاع من الأرض ، لكن مع ذلك لا يجوز لأحد ممن يلي الأمر بعده رفع هذا الأمر وهذا الإذن ومنع الناس عن إحياء الأرض الموات ، أو جعله مشروطاً بشرط . ولذلك نقم المسلمون فيما نقموا على عثمان أنّه آوى الحَكَم بن العاص وردّه إلى المدينة ، وأعطاه مائة ألف بعدما كان منفياً في حياة النبي صلى الله عليه وآله وفي زمان أبي بكر وعمر ، وقد سألهما إدخاله المدينة فامتنعا عن الإذن له وقال أبو بكر : هيهات هيهات أن أُغيّر شيئاً فعله رسول اللَّه واللَّه لا رددته أبداً . وقال عمر : ويحك يا عثمان ! تتكلّم في لعين رسول اللَّه وطَرِيِده وَعَدُوِّ اللَّه وعدوّ رسوله !

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 280 ؛ وسائل الشيعة : ج 25 ص 413 .