الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
43
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الأمر الثامن : الآراء والأحكام البشرية الأحكام السلطانية وإن كانت بشرية غير إلهية ، وكانت لا محالة متأخّرة عن الأحكام الإلهية ؛ لأنّها لتحقيق إجراء الأحكام الإلهية وتنفيذها ، لكن أصل جواز الحكم للحاكم وولايته على إصدار هذهالأحكام وإلزام الآخرين في الموارد التي قرّرها الشارع حكم شرعي ، كما أنّ وجوب طاعة الحاكم في أحكامه حكم شرعي أيضاً كما ذكرنا . وإذا لم يكن الحاكم في هذه الأحكام من المعصومين وأُولي الأمر الذين قرن اللَّه إطاعتهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وآله - ولو كان من عمّالهم والمنصوبين من قبلهم بالنصب الخاص أو العام - فإنّه يجوز وقوعه في الخطأ والاشتباه ، ولكن تجب إطاعته حفظاً للنظام إلّاإذا علم خطؤه ، وحينئذٍ فلا يجب على العالم بذلك إطاعته ، بل ينبغي في بعض الموارد تنبيهه على خطئه . ومن لا يعلم ذلك - وإن احتمله - فيجب عليه إطاعة الحاكم ، على تفصيلاتٍ ليس هنا مقام ذكرها .