الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

83

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

وفي أحاديثهم ورواياتهم سورة أخرى غير هذه السور الموجودة بين الدفتين . ولا خلاف معتد به بين أهل السنّة أيضاً في ذلك ، أي كون القرآن مائة وأربع عشرة سورة ، نعم قال بعضهم : بأنها مائة وثلاث عشرة ، فعدّ الأنفال والبراءة سورة واحدة ، كما قد حكي عن بعضهم موافقتهم مع الشيعة في كون الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، والفيل ولإيلاف أيضاً سورة واحدة « 1 » ، ولكن أخرج أهل السنة في كتبهم روايات دلّت على زيادة سور القرآن على ما بين الدفتين كسورتي القنوت ( الحفد والخلع ) وأن مصحف أُبَيّ كان عدّد سورها مائة وست عشرة ، لأنّه كتب في آخره سورتي الحفد والخلع « 2 » . وقد قال ابن حجر في شرح البخاري : وقد صح عن ابن مسعود إنكار ذلك ( يعني إنكار كون المعوّذتين من القرآن ) فأخرج أحمد وابن حبّان عنه أنّه لا يكتب المعوّذتين « 3 » . وقال هبة اللَّه بن سلامة ( ت 410 ه ) في الناسخ والمنسوخ « 4 » فيما نسخ خطه وحكمه : وأما ما نسخ حكمه وخطه ، فمثل ما روي عن أنس بن مالك ( رض ) أنّه قال : كنّا نقرأ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سورة تعدلها سورة التوبة ، ما

--> ( 1 ) يراجع الإتقان : ج 1 ص 67 . ( 2 ) يراجع الإتقان : ج 1 ص 67 . ( 3 ) الإتقان : ج 1 ص 81 . ( 4 ) طبع بمصر ، بهامش أسباب النزول للواحدي .