الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

68

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

في كل جيل تواتراً قطعياً إلى عهد الوحي والنبوة ، وكان مجموعاً على ذلك العهد الأقدس مؤلفاً على ما هو عليه الآن ، وكان جبرئيل عليه السلام يعارض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مراراً عديدة ، وهذا كلّه من الأمور المعلومة لدى المحققين من علماء الإمامية ، ولا عبرة بالحشوية فإنّهم لا يفقهون . وقال العالم المتتبع ، والرجالي الكبير السيّد محسن الأمين الحسيني العاملي في أعيان الشيعة « 1 » : لا يقول أحد من الإمامية لا قديماً ولا حديثاً إن القرآن مزيد فيه قليل أو كثير فضلًا عن كلّهم ، بل كلّهم متفقون على عدم الزيادة ، ومن يعتد بقوله من محققيهم متفقون على أنّه لم ينقص منه . وقال العالم المفسّر الشيخ محمد النهاوندي في مقدمة تفسيره ( نفحات الرحمن ) : قد ثبت أن القرآن كان مجموعاً في زمان النبي صلى الله عليه وآله ، وكان شدة اهتمام المسلمين في حفظ ذلك المجموع بعد النبي صلى الله عليه وآله وفي زمان احتمل بعض وقوع التحريف فيه ، كاهتمامهم في حفظ أنفسهم وأعراضهم ( إلى آخر كلامه التام ) . وممّن صنّف في الإمامية في ردّ شبهة التحريف العالم الرئيس السيّد محمد حسين الشهرستاني ، فإنّه صنّف في ذلك كتاباً أسماه ( رسالة في حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف ) وقال فيه على ما حكي عنه ، بعد رد ما في فصل الخطاب من الشبهات : لا شبهة في أنّ هذا القرآن الموجود بين الدفتين منزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للإعجاز للتسالم على نفي زيادة الآية والسورة فيها ، والشكّ إنما هو في نزول ما عداه إعجازاً والأصل عدمه .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : ج 1 ص 108 .