الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
69
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
وممن أدّى حق الكلام في بطلان القول بالتحريف العالم الجليل والمرجع الديني السيّد أبو القاسم الخوئي في تفسيره المسمى ب ( البيان ) فراجع ما أفاده في ص 136 - 181 فقد أثبت بما لا مزيد عليه أن مسألة نقصان الكتاب مما لا أصل له ، وقال في آخر كلامه : وقد تبيّن للقارئ مما ذكرناه أنّ حديث تحريف القرآن حديث خيالي لا يقول به إلّامن ضعف عقله ، أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل ، أو من ألجأ إليه حب القول به ، والحب يعمي ويصم ، أما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه . انتهى كلامه . ولنعم ما أفاده العلّامة الفقيه ، والمرجع الديني السيّد محمدرضا الگلپايگاني بعد التصريح بأنّ ما بين الدفتين هو القرآن المجيد : ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ، والمجموع المرتب في عصر الرسالة بأمر الرسول صلى الله عليه وآله بلا تحريف ولا تغيير ، ولا زيادة ولا نقصان . وإقامة البرهان عليه : أن احتمال التغيير زيادة ونقيصة في القرآن كاحتمال تغيير المرسل به ، واحتمال كون القبلة غير الكعبة في غاية السقوط لا يقبله العقل وهو مستقل بامتناعه عادة . ولو رمنا استقصاء كلماتعلمائنا الأعاظم فيكل جيل لطال بنا الكلام ، ولا يسع ذلك كتاب كبير ضخم ، ويكفي في ذلك تصريح أستاذنا الإمام راوية أحاديث أهل البيت وحامل علومهم ، نابغة العصر ومجدد العلم والمذهب في القرن الرابع عشر ، السيّد الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي ( حشره اللَّه مع جده النبي الكريم صلى الله عليه وآله ) فإنّه أفاد في بعض أبحاثه في الأصول كما كتبنا عنه في