الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
63
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
قال شيخ المحدّثين محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق ( ت 281 ه ) ومؤلف كتاب من لا يحضره الفقيه ، وعشرات من الكتب القيّمة ، في رسالته المعروفة باعتقادات الصدوق : اعتقادنا في القرآن الذي أنزله اللَّه على نبيه محمد صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك - إلى أن قال - : ومن نسب إلينا أنا نقول : إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب ، ثم شرع في إقامة البرهان على ذلك ، ( فراجع تمام كلامه ) . وقال الشيخ المفيد : وأمَّا النقصان ! وقد قال جماعة من أهل الإمامة إنّه لم ينقص من كلمة ، ولا من آية ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان ثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلًا ، وإن لم يكن من جملة كلام اللَّه تعالى الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمى تأويل القرآن قرآناً قال تعالى : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً « 1 » فسمّي تأويل القرآن قرآناً ، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف ، وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل واللَّه أسأل توفيقه للصواب . وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها « 2 » . وقال الشيخ الجليل أبو علي أمين الإسلام الطبرسي أحد أعلام الشيعة في علوم القرآن ، في تفسيره القيّم المسمى بمجمع البيان « 3 » .
--> ( 1 ) طه : الآية 114 . ( 2 ) أوائل المقالات للمفيد : ص 55 . ( 3 ) تراجع مقدمة تفسير مجمع البيان ، الفنّ الخامس منها .