الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
136
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
والشبلنجي في ( نور الأبصار ) بل يظهر منه اعتقاده بإمامته ، وأنه المهدي المبشّر بظهوره ، وإن شئت أن تقف على أكثر من ذلك فراجع كتابنا ( منتخب الأثر ) الباب الأول من الفصل الثالث منه . ومع هذا أليس من عجيب جرأة الخطيب وعناده وتحامله على الشيعة إنكاره في ص 16 و 29 ولادة المهدي عليه السلام لأنّها لم تسجّل بزعمه في سجل مواليد العلويين ، وقد خرج هنا عن حدود الأدب وبالغ في الفحش والافتراء ، وأظهر سجيته « وكل إناء بالذي فيه ينضح » ولم يستند فيما ذكره من الأراجيف والأضاليل إلى البرهان ، وادّعى أنّ ولادته لم تسجّل في مواليد العلويين ، كأنّهم جعلوا سجل مواليدهم عنده ، وكان هو النقيب القائم على سجل ولاداتهم ، وعلم أنساب أهل البيت مذخور عنده دون غيره من العلويين وشيعتهم ودون أرباب التواريخ وعلماء الأنساب ، فمن لم يعرفه الخطيب ليس منهم ؟ أيّها الخطيب ! ما هذاالسجل الذي سجّل فيهولادة العلويين في عصرالإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام ، ومن أين يطلب ؟ ومن أخبرك به ؟ ومن أطلعك على مواليد جميع العلويين ؟ ومن كان النقيب في تلك الأعصار ؟ ومن أين تقول إنّ العلويين لا يعرفون ولداً للحسن العسكري عليه السلام ، مع أن كثيراً منه من أخلص الناس ولاء له ؟ وهل يوجد طريق لإثبات ولادة المولود أوثق من أخبار والده وقابلته ، وخواص أهل بيته ؟ أيشك عاقل في ولادة من رآه مئات من الناس ، والأخيار الأثبات ، وظهرت منه الكرامات الكثيرة ؟ إذا كان هذا ومثله معرضاً للشك فلا يبقى اعتماد على ما نقله التاريخ من حوادث الأعصار ووقايع الأمصار .