الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
116
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
عظماء المهاجرين والأنصار والتابعين ، وليس جميعهم إيرانيين حتى يقال عنهم أنّهم سموا أبا لؤلؤة ( بأبي شجاع الدين ) تعصّباً للمجوسية ، وحنقاً على الخليفة . ومطفىء نار المجوسية في إيران هو مطفىء نار الكفر والشرك وعبادة الأوثان في البلاد العربية ، وسائر الممالك الإسلامية ، والسبب في دخول أسلاف أهلها في الإسلام هو السبب في دخول جميع المسلمين من الصحابة وغيرهم في الإسلام ، وليس هو إلّاالرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله المبعوث إلى كافة الناس ، والذي أرسله رحمة للعالمين ، وبالهدى ودين الحق ، وليظهره على الدين كلّه ، وهو أكرم خلق اللَّه وأعزهم وأحبهم إلى الشيعة ، ومن كان في قلبه حنق عليه مثقال ذرة وأقل من ذلك فهو كافر عندهم خارج عن الإسلام ، والقسط الأكبر والسهم الأوفر في نصرة الرسول صلى الله عليه وآله لإطفاء نار الوثنية والمجوسية وسائر أنواع الكفر والشرك لأصحابه المجاهدين الأولين السابقين الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس من المهاجرين والأنصار الذين بذلوا أنفسهم دونه ، وجاهدوا في سبيل اللَّه وقاتلوا وقتلوا : كأبي دجانة الأنصاري ، وسيّد الشهداء حمزة ، وجعفر الطيّار ، وبطل الإسلام ومجاهده الأكبر ، رجل الحق والتضحية ، فارس الغزوات وقاتل صناديد الشرك علي بن أبي طالب . وكل باحث في التاريخ يعلم أن سبب فتوحات المسلمين بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله إلى الرفيق الأعلى هو إيمان المجاهدين بحقيقة الرسالة ، وخلوص عقائدهم ، وصدق نياتهم وقوة عزائمهم ، وثباتهم وصبرهم عند لقاء العدو ، وحبهم للتضحية والشهادة ، والجهاد في سبيل اللَّه ، فهذه الفتوحات فتوحات الدين ، فتوحات الإيمان والعقيدة ، فتوحات التربية المحمدية ، وفتوحات الأُمة