الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

77

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

كتب الحديث . وهذه الأحاديث دالة على نجاة الشيعة ، وأ نّهم من أهل الجنّة ؛ لأنّهم يشهدون بجميع ما فيها من التوحيد والنبوة والبعث والحساب ، ويؤمنون بها ، لا يشركون باللّه شيئاً ، يقيمون الصلاة ، ويؤدّون الزكاة ، ويصومون شهر رمضان ، وشاركوا أهل السنّة فيما هو عندهم من ملاك الإيمان والنجاة . وقد أفتى بهذه النصوص ، وإيمان المعتقدين بالأصول المذكورة جماعة من علماء أهل السنّة ، فراجع « الفصول المهمة » إن شئت تفصيلًا شافياً في ذلك كلّه ؛ حتى تعلم أنّ التقريب بين المذاهب والتفاهم بين الفرق أمر ممكن ، وأنّ ما عليه الشيعة من ولاية أهل البيت والقول بإمامتهم والتبرّي من أعدائهم لا يمنع ذلك ، ولايخالف الأصول التي بني عليها الإسلام ، فإنّ غير ما تلونا عليك ممّا ذهب إليه أهل السنّة كلّهم أو بعضهم ، حتى تصويب ما صدر عن الشيخين وعدالة الصحابة ليس من أصول الدين في شيء ، ولادخل لهذه الأمور في الإيمان أو في كماله ، لاسيّما إذا كان مَن يرى خلاف ذلك مجتهداً . فمَن يُؤوّل رزية يوم الخميس - التي يقول عنها ابن عباس : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ؟ ثمّ جعل تسيل دموعه على خدَّيه كأ نّها نظام اللؤلؤ ، ويعذر عمر ابن الخطاب وحزبه فيما قالوا لمّا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » . فقال عمر وهو أول من منعه عن ذلك : إنّ النبي غلبه الوجع ، وفي بعض طرقه : فقالوا : هجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ،