الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

66

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

وانتهاء الإمامية إلى علي عليه السلام وذريته ، وانقطاعهم إليهم ظاهر من كتبهم في الحديث ، ومذاهبهم في الفقه . 3 - قد اتّفقت مذاهب أهل السنّة فيما هو السبب للنجاة والخلاص من النار ، أي الشهادتين والإتيان بالأركان الخمسة : الصلاة والزكاة ، والحجّ والجهاد ، ووافقهم الشيعة في جميع ذلك ، وزادوا على هذه الأمور ولاية الأئمة من أهل البيت عليهم السلام بدلالة روايات متواترة خرّجها حُفّاظ الفريقين ، فالإمامية قد أخذوا بما هو ملاك النجاة عند أهل السنّة ، ولا عكس ، فيجب أن تكون الهالكة غيرهم . 4 - قد اشتركت الشيعة وأهل السنّة في أصول العقائد من التوحيد والنبوة ، والمعاد وغيرها ، وفي الفروع مثل الصلاة والصوم ، والحجّ والزكاة ، والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها ، وامتازت عن أهل السنّة في مسألة الإمامة . فهي عندهم منصب إلهي يختار اللَّه له من يشاء من عباده وينصّبه ، ويأمر النبيّ بالنصّ عليه ، كما نصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الأئمة الاثني عشر في الروايات الصحيحة ، وقد نص النبي على عددهم في الأحاديث المخرّجة في أصحّ كتب حديث أهل السنّة ، كصحيح البخاري ومسلم ، ومسند أحمد ، فإنّه قد خرّجه من أربعة وثلاثين طريقاً ، وغيرهم من أرباب الجوامع ، وأخرجوه عن غير واحد من الصحابة ، كجابر بن سمرة ، وابن مسعود ، وأنس . فهذه عقيدة تشهد على صحتها ونجاة صاحبها صحاح الأحاديث ، فالفرقة الناجية إن كانت هي الشيعة فهي ، وإن كانت غيرهم من أهل السنّة يجب أن تكون الشيعة أيضاً من الناجية ؛ لاشتراكها مع أهل السنّة في أصول العقائد الإسلامية