الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
58
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
واستعماله الخونة وبني أمية على المسلمين ، وصرفه بيت مال المسلمين في أقاربه وخواصّه ، وإهماله حدود اللَّه ، وطلبوا منه التوبة وإبطال بدعه وطرد الخونة عن الاستيلاء على الأمور ، إلّاأ نّه لم يقبل منهم ، ولم يعمل بنصح ناصح مثل الإمام علي عليه السلام ، وأصرّ على ما أغضب به رجالات الإسلام حتى قُتِل ، فهل يعترف من يروي هذه الزيادة ويقول بصحتها أنّ عثمان لم يكن من أهل النجاة ، بل هو من أهل النار ؟ وأمثلة ذلك كثيرة في تاريخ الإسلام . ونسأل ونسأل ، حتى نسأل : هل الحنابلة المجسِّمة بما اعتقدوا في اللَّه على خلاف سائر المسلمين وجماعتهم ، من العين واليد ، من أهل النجاة ، أو من أهل النار ؟ وابن تيمية مع آرائه المخالفة للجماعة من أيِّ الفريقين ؟ والشيخ محمد عبده ، ورشيد رضا ، وفريد وجدي وغيرهم من أهل الثقافة الحديثة والمتأثّرين بالمذاهب الفلسفية الغربية الذين خالفوا جماعة العلماء وجماعة المسلمين ، من أيِّهما ؟ والفرقة التي أحدثتها أيادي الاستعمار ، وأثارت الفتن المخزية الدامية ، وهدمت المشاهد والمعالم التاريخية ، والبنايات الأثرية الإسلامية ، التي كانت من أقوى الدلائل والشواهد على أمجادنا التاريخية وسيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومشاهدها ، من أيِّ الفريقين ؟ وبعد ذلك كلّه فالأقوى في النظر زيادة هاتين الكلمتين ، وعدم صدورهما من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى فرض الصدور لا يمكن الاعتماد عليهما ؛ لإجمالهما وعدم استفادة ميزانية ظاهرة مستقيمة منها لمعرفة الفرقة الناجية .