الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

57

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

وهي واجدة عليه ، وأهل السنة يدَّعون أنّ الجماعة كانت تذهب إلى شرعية ولايته ، مع أنّك تجد في الامّة فرقاً كثيرة أعظمها شيعة أهل البيت على عقيدة سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ، ولا تجد فيها فرقةً ولاواحداً يشكُّ في كونها من أهل النجاة ، وأ نّها سيدة نساء العالمين ، بل هذا دليل على عدم صحة زيادة ( وأصحابي ) أيضاً ؛ لأنّ عقيدتها تفترق عن عقيدة جمع من الصحابة من حزب أبي بكر وعمر بن الخطاب . اللهمّ وإن قيل بإرادة جميع الصحابة من قوله : ( وأصحابي ) ، وعليه يكون المراد : أنّ أهل النجاة مَن يقول بقول جميع الصحابة ، ويأخذ بما اتّفقوا عليه كلّهم ، وهذا قريب من رواية « كلّهم في الجنّة إلّاالزنادقة » ، وعليه فالواحدة هي الخارجة عمّا اتّفق عليه كلّ الصحابة وينكر بعضه أو كلّه فهو ليس من الامّة لا انّه منها وليس من الناجية . والعجب ممّن كتب في الفرق المختلفة ، ويقول : إنّ أول اختلاف وقع بين الامّة كان في أمر الحكومة وزعامة الامّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويذكر مخالفة سيدتنا الزهراء عليها السلام وسائر بني هاشم وشيعتهم ، ثمّ يتمسّك بهذه الزيادة ، ويقول : الفرقة الناجية هي ( الجماعة ) . ويورد عليه على فرض صحة هذه الزيادة ، وأن المراد منها السواد الأعظم : أنّ السواد الأعظم ثار على عثمان ، وأنكر عليه أفاعيله وبدعه ،