الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
55
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
أزهر بن عبد اللَّه الناصبي ، وعبّاد بن يوسف ، وراشد بن سعد ، وهشام بن عمار ، ووليد بن مسلم ، وعن الزوائد : ( إسناد حديث عوف بن مالك فيه مقال ) ، وليس ببعيد أن تكون زيادة ( وهي الجماعة ) من بعض الرجال ، ففسَّر الحديث وبيّن معناه على وفق رأيه وما هو الصواب عنده ، ويؤيده : أنّ الدارمي خرّج هذا الحديث ولم يذكر هذه الزيادة ، وحديث أنس مضافاً إلى ما في سنده أيضاً معارض بحديثه الآخر ، فإن لفظ الحديث في بعض طرقه : « كلّها في النار ، إلّا واحدة ، وهي الجماعة » ، وفي بعضها : « قيل يا رسولاللَّه : مَن هم ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي » . فالاغترار بهذه الزيادات مع هذه المعارضات في نفس هذه الأحاديث ، وابتلاؤها بالمعارضات الخارجية بعيد عن الصواب ، ويؤيد زيادة جملة ( وأصحابي ) بعد قوله : ( ما أنا عليه ) في بعض متون هذه الأحاديث ، وزيادة كلمة ( الجماعة ) في البعض الآخر عدمُ استقامة مفادهما . أمّا الأول فلأ نّه إنّما نجا مَن نجا وينجو من هذه الامّة بسبب كونه على ما عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا عبرة بكونه على ما عليه غيره كائناً من كان ، وإن كان من أهل النجاة ؛ لأنّه أيضاً إنَّما نجا بكونه على ما عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فما معنى قوله : ( وأصحابي ) ؟ وإن كان المراد الكون على ما هو عليه مدة بقائه في هذه الدنيا ، وعلى ما عليه أصحابه بعد ارتحاله فهذا أيضاً لا يستقيم ؛ لأّنه لاشكّ في وجود المنافقين في الصحابة ، كما دلّت عليه آيات كثيرة ، كما لاشكّ في ارتداد كثير منهم ، كما دلت عليه أحاديث الحوض المتواترة وغيرها . ولأ نه إذا كان الميزان قبل ارتحاله الكون على ما هو عليه ، وبعد ارتحاله