الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
41
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
اللَّهِ . . . ] « 1 » ، و [ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمة اللَّه ] « 2 » ، بانبعاث نهضة إسلامية واعية على أيدي رجال مجاهدين ، قد توّزعوا هنا وهناك من بلاد المسلمين ، وآلوا على أنفسهم أن يعيدوا الإسلام إلى واقع المسلمين ، ويدفعوهم إلى طريق إعادة مجدهم الإسلامي الزاهر ، وبناء مجتمعنا على دعائم العقيدة الإسلامية الحقّة ، والوقوف صفّاً واحداً في وجه نوايا الاستعمار الخبيثة . وإنّنا لنجد في كلّ قطر رجالًا مجاهدين قد ثاروا على الباطل ، وتنبّهوا لأحابيل الاستعمار ، ووقفوا في وجه كلّ دعاية أجنبية تهدف إلى النيل من قداسة الإسلام وعزِّ المسلمين ووحدتهم . ولقد قام الاستعمار من جانبه ، مستعملًا كلّ ما لديه من قوة سياسية ومادية لإبادة هؤلاء الأبطال والتضييق عليهم ومطاردتهم ، يساعدهم على ذلك أعوانهم وعملائهم ؛ ذلك لأنّه يعلم بأنّ عمل هؤلاء المصلحين الدائب سوف يؤدِّي إلى تيقظ المسلمين ، وبالتالي إلى وحدتهم ولو سياسياً ، وذلك من أعظم الموانع دون تحقيق نواياه الخبيثة فيهم ، إلّاأنّه بعون اللَّه سيفشل في العاقبة ، وستفشل أحابيل الصهيونية المتمثّلة بإسرائيل والدول المؤيّدة لها والمنفقة عليها ، فإنّ الحقّ لابدّ وأن ينتصر في النهاية على الباطل مهما طال الأمد ، واللَّه ينصر من ينصره . والوصول إلى الغاية لايتمّ إلّابالدعوة إلى الجهاد المتواصل ، والعمل على
--> ( 1 ) يوسف : الآية 87 . ( 2 ) الزمر : الآية 53 .