الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

42

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

إعادة مناهج الإسلام وإرشاداته ، وإلى واقع حياتنا الاجتماعية والسياسية ، وذلك لايتمّ إلّاباشتراك الباحثين والكتّاب المسلمين ومفكّريهم ومصلحيهم في علاج جميع المشاكل ، وبيانها لأبناء امّتهم ، وعرض مفاهيم الإسلام وأساليبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها بأشكال واضحة ومفهومة لعموم المسلمين ؛ حتى لا ينخدع الجهلة بهذه الحقائق بالمبادئ الكافرة والنظم المستوردة ، وللصحافة أكبر الأثر في القيام بهذا الواجب ونقل الأفكار الإسلامية إلى أبناء المسلمين . ولا يخفى حاجتنا اليوم إلى دعاية إسلامية عالمية جامعة ، تبلِّغ رسالات الإسلام في جميع نواحي الحياة إلى جميع الأجيال والأمم المعاصرة ، وتعرض على العالم الإسلامي مشاكل المسلمين في كلّ إقليم من أقاليمهم ، وتطلب من الجميع العمل على معالجة تلك المشاكل ، وتشرح لجيلنا المعاصر ، سيّما الشّباب والطلّاب والطالبات أهداف الإسلام وغاياته ، وتقوم بالدفاع عن قداسة الإسلام ودفع شبهات المستعمرين عنه . إنّا نعلم يقيناً أنّ العالم سيلجأ إلى الإسلام ، ويقطع رجاءه وأمله عن الأفكار المادية والبرامج البهيمية الشرقية والغربية ، فقد ظهر عجز تلك المذاهب عن حلّ المشاكل الإنسانية ، بل شدّدتها وكثّرتها هذه المذاهب التي لا ترى هدفاً للحياة ، ولا ما يعانيه البشر في هذه البسيطة ، ولاتفسّر لوجودنا وبقائنا هنا تفسيراً معقولًا مرضياً تطمئنّ به النفوس ، وتسوق نحو العمل والحركة . فهذا من خواص المذهب المادي أّنه لا يعرف لهذا العالم مفهوماً معقولًا ، ومعنىً صحيحاً ، وقصداً وهدفاً ، ويوماً بعد يوم تجرّب البشرية ، وتذوق مرارة