الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

130

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

العالقة في المجتمعات البشرية الآن . فالبشرية الحائرة لم ولن تجد ضالّتها في الأنظمة الغربية والشرقية ، ولم تنتج هذه الأنظمة والمكاتب إلّازيادة الطين بلّةً ، وتعقيد الأمور والمشاكل ، والدعارة والخلاعة والفساد والاستعلاء والاستكبار . والعقيدة بالمهدية توقظ شعورنا بكرامة الإنسان ، وأنّ الأرض للَّه‌لا للظالمين والمستعمرين ، وأنّ العاقبة للمتّقين ، وأنّ اللَّه أرسل رسوله النبي الخاتم سيدنا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ، وتُشرِبنا حبَّ الحقّ والعدل والإحسان ، وتُنهِضنا لإعلاء كلمة اللَّه وإقامة حدوده وتنفيذ سلطانه ، وتربطنا بمبادئنا الإسلامية ، وتطالبنا بالعمل بمسؤولياتنا . فاللَّه تعالى أصدق القائلين ، حيث يقول : [ هُوَ الَّذي أرْسَلَ رَسولَهُ بالهُدَى وَدِينِ الحقِّ لِيُظْهِرَهُ علَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشرِكُونَ ] « 1 » . ويقول تعالى : [ وَعَدَ اللَّه الَّذِين آمَنوُا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِين مِنْ قَبْلهم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوْفِهم امْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَاوُلئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ] « 2 » . ويقول تعالى شأنه : [ وَنُريدُ أنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِين استُضْعِفُوا فِي الأرْضِ ونَجعَلَهُمْ

--> ( 1 ) التوبة : الآية 33 ؛ الصف : الآية 9 . ( 2 ) النور : الآية 55 .