الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
131
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
أئمّةً ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ ] « 1 » . ويقول عز اسمه [ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ] « 2 » . الأصل في العقيدة بالمهدية : والأصل في العقيدة بالمهدية ، وظهور الإسلام على جميع الأديان ، وانتهاء العالم في سيره إلى حكومة الإسلام وحكومة أحكام اللَّه ، ووحدة القوانين والأنظمة ، وخلافة المؤمنين الصالحين في الأرض ، وتبديل خوف البشرية بالأمن ، وزوال الاستضعاف بكلِّ صوره ومظاهره هو ما كان في نفس دعوة الإسلام وعقيدة التوحيد وكلمة الإخلاص من القوَّة المبدئية للقضاء على جميع مظاهر الشرك والاستكبار ، ولتحرير الإنسان من سلطان الطواغيت ، وإخراج البشرية من ذلِّ عبادة الناس إلى عزِّ عبادة اللَّه . وما نرى من أنّ العالم ينحو في سيره لإقامة مجتمع بشري عالمي ، وإدغام المجتمعات بعضها ببعض ، وتقليل الفوارق السياسية والاجتماعية من الطبقية والعنصرية ، والعلم والتقدم الصناعي ، أتاح للبشرية أن تكون جملة واحدة ، وأن تكون الملل ملة واحدة ، وتوسيع العلاقات والروابط بين الملل والأقوام ، جعلهم كأهل بلد واحد ومحلة واحدة ، فكما خلف البشرية المجتمعات القبلية ، ووصلت
--> ( 1 ) القصص : الآية 5 . ( 2 ) الصافّات : الآية 171 - 173 .