الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
394
فقه الحج
فهو ثم أورد على ما ذكره في وجه وجوب الاحلال بالعمرة لان الامر بالذبح ورد مقام توهم الحظر أولا : بان الظاهر من قوله : « يذبح حيث صد » هو وجوب الذبح في مكان الصد بقرينة المقابلة للمحصور الّذي يجب عليه البعث والارسال وفيه : ان وجوب البعث عليه اوّل الكلام بل انما عليه ذلك ان أراد الخروج عن الاحرام وثانيا : قد عرفت ان نفس الآية الشريفة تكفينا في وجوب الذبح لصحة اطلاق الحصر على المصدود لغة فان وجوب الهدى عند الحصر والمنع عن الحج استثناء من وجوب اتمام الحج والعمرة المذكورة في صدر الآية . وفيه ان الآية انما تدل على وجوب الاتيان بمناسك الحج واتمامه للّه بالوجوب الشرطي لا النفسي مضافا إلى أن الاستثناء من الوجوب النفسي لا يدل على وجوب المستثنى ( ثم قال ) ثالثا : ان الروايات الدالة على تبدل الحج إلى العمرة المفردة إذا فاته الموقفان منصرفة عن المصدود بالعدو بل الظاهر من ذلك الأدلة ان من دخل مكة ولم يدرك الموقفين لضيق الوقت أو لمانع آخر من مرض ونحوه يعدل إلى المفردة وليس لها اطلاق يشمل المنع ظلما وصدا من العدو الّذي لم تكن وظيفته الوقوف من الأول بل كانت وظيفته شيء آخر بل تشمل الروايات من كانت وظيفته الوقوف ففات ، وبعبارة أخرى : ان تلك الروايات موردها من ليس له محلل غير العمرة فلا تشمل من كان له محلل كالذبح في مكانه انتهى . « 1 » ويمكن ان يقال إن ما يستفاد من الروايات ان ضيق الوقت لدرك الموقفين مطلقا أو عدم التمكن من اتمام الحج ولو بافساده العمدي موجب لتبدل وظيفته بالعمرة
--> ( 1 ) - المعتمد : 5 / 431