الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

384

فقه الحج

كانوا هم المرجع في المراد من القرآن فالمتجه عدم الوجوب انتهى . « 1 » ويمكن ان يقال : ان القدر المتيقن مما يستفاد من الآية ان الحاج أو المعتمر إذا حصر بالمرض يبعث بالهدى ولا يحلق رأسه حتى يبلغ الهدى محله واما بالنسبة إلى المصدود فما يستفاد منه بالاجمال بدلالة فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله جواز ذبح الهدى في مكانه . وبعد ذلك كله فهل يجب في مكانه أو يكفى ذبحه في غيره وان كان خارج الحرم أو في بلده ؟ مقتضى الأصل عدم وجوبه في مكانه ولا دلالة للآية على ذلك وفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعم منه فمن يريد الآن الاحلال والخروج عن الاحرام يذبح في مكانه ومن لا يريد يذبحه فيما شاء من المكان . هذا كله في مكان النحر أو الذبح واما زمانه فقال في الجواهر : فمن حين الصد إلى ضيق الوقت في الحج ان صد عنه ولا يجب عليه التأخير إلى الضيق وان ظن انكشاف الصد قبله كما صرح به غير واحد لأصالة عدم التوقيت ولظهور النصوص أو صراحتها في عدمه ولذا قال الشهيد : ويجوز التحلل في الحل والحرم بل في بلده إذا لا زمان ولامكان مخصوصين فيه خلافا للمحكى عن الخلاف والمبسوط والكافي والغنية فوقتوه بيوم النحر بل عن الشيخ وابن زهرة تفسير الآية به وبمضمر سماعة ولا ريب في أنه أحوط ولكن الأصح عدمه . « 2 » أقول : الظاهر أن مراده من مضمر سماعة ما رواه في التّهذيب باسناده عن زرعة « 3 » قال : « سألته عن رجل احصر في الحج ؟ قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحله ان يبلغ الهدى محلّه ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج وان كان في

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 117 ( 2 ) - جواهر الكلام : 20 / 118 . ( 3 ) - من الواقفة من السادسة .