الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

380

فقه الحج

اعتداد بحكاية الخلاف في ذلك عن أبي حمزة في الوسيلة وغيره بان هذا مشروط باشتراط التحلل عند الاحرام لعروض ذلك « 1 » . نعم : إذا كان له طريق آخر مع وجدان النفقة لا يجرى عليه حكم المصدود وان خاف فوت الحج فإذا صار خائفا من ذلك يستمر على احرامه حتى إذا تحقق الفوت يتحلل من احرامه بالعمرة فلا يطلق على مثله المصدود حتى تشمله الأدلة فان قيل من قصرت نفقته وكان له طريق آخر أيضا ليس مصدودا عليه فلا يطلق عليه المصدود ، يقال : مثله مصدود عند العرف لأنه لا يتمكن من اتمام الحج ولا طريق له الا من موضع المنع كما إذا تعذر له غير الطريق الّذي صدّ عنه لجهة أخرى هذا . وهل يجرى على العالم بفوت الحج منه قبل تحقق ذلك حكم المصدود أم لا ؟ فيجب عليه التحلل بالعمرة ؟ قد يوجه الثاني بالضرر بالاستمرار كما في الصد بل صورة العلم بالفوت أولى لان في صورة الصدّ يتحلل به وان احتمل الادراك وفيه ان ذلك فرع العلم بكون الضرر علة للحكم في المصدود . مضافا إلى أن فوت الحج إذا تحقق انقلب عمرة ويجب اتمامها وحكم الصد عدم وجوب الاتمام وهذا مضافا إلى منع الضرر في استمرار الاحرام إلى تحقق الفوت . وكيف كان فالقول بإلحاق العلم بالفوت بالصد محكى عن السيد والشيخ وابن إدريس وفي الجواهر قال : ولعل من العلم بالفوات نفاد النفقة يعنى لا يتحلل به ويتحلل بالعمرة ثم قال : لكن عن الشهيد انهم نصوا على التحلل عنده ( قال ) ومع التسليم يمكن الفرق بالضرر والخروج عن التكليف بالاتمام لكنه كما ترى « 2 » . أقول : يمكن ان يقال إن مقتضى القاعدة في كل مورد صار عاجزا عن الاتمام سقوط التكليف وانكشاف بطلان احرامه للحج أو العمرة الا ما ثبت بالدليل حكمه

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 114 ( 2 ) - جواهر الكلام : 20 / 115