الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
368
فقه الحج
وانه لا يسقط في حال النسيان فرفع حرمة الشرب والاكل عن الصائم الّذي يجب عليه الصوم في حال نسيان الاكل والشرب معناه صحة صومه وان المأمور به سائر الأجزاء وأيضا ما دل على رفع وجوب السورة حال النسيان عن الصلاة التي لا تسقط بحال معناه ان المأمور به هو الصلاة الفاقدة للسورة بل مجرد رفع وجوب السورة بالنسيان ليس معناه الا ذلك . ثم إنه بعد ذلك يمكن ان يقال : في مقام الجواب : ان حديث رفع النسيان كما يرفع الحكم الوضعي كالجزئية والشرطية والمانعية فإذا كانت جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته مرفوعة فطبعا يحكم بصحة الباقي لأن معنا حديث الرفع ان هذا الجزء المنسي ليس بجزء في حال النسيان أو بشرط أو بمانع في هذا الحال وليس هذا الا الحكم بصحة الباقي أفاد بان الامر كذلك وان حديث الرفع رافع للاحكام الوضعية كالتكليفية لان امرها بيد الشارع المقدس رفعا ووضعا ولكن الجزئية والشرطية والمانعية ليست من المجعولات الابتدائية فلا تنالها يد الجعل ابتداءً فلا يمكن ان يقال ابتداء ان الشيء الفلاني جزء أو شرط أو مانع لامر آخر وانما هذه الأمور الثلاثة انتزاعية من الامر بالمركب من شيء وشيء آخر أو الامر المقيد بشيء آخر أو المقيد بعدم شيء آخر ( إلى أن قال ) انما الجزئية والشرطية والمانعية في نفسها غير قابله للجعل فمعنى الرفع الجزء المنسي انه في حال النسيان لم يأمر بالمركب منه ومن غيره ولم يأمر بالمقيد منه فالامر بالنسبة إلى المركب منه ومن غيره ساقط غير مجعول واما ان الباقي له الامر فحديث الرفع لا يتكلفه ويحتاج إلى دليل آخر . وفيه : ان معنى الرفع في الجزء المنسي ؛ أن المأمور به في حال النسيان فاقد الجزء وعدم كون المنسي في حال النسيان مع ما ركب معه مأمورا به ، لازم ذلك ، وبالجملة فما أفاد بعد ذلك في الجواب عن النقض بصورة الجهل هو الجواب عنه في صورة النسيان فتدبّر . ثم إنه قد استثنى من وجوب الترتيب المذكور ما إذا حصل له رمى